علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
11
نسمات الأسحار
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ مقدمة المصنف ] الحمد للّه الذي أيقظ أهل معرفته وبصرهم الطريق فاستقاموا بمنته ولذذهم بمناجاته فاشتغلوا به عن ذكر ناره وجنته ، فلو رأيتهم في الأسحار ودموعهم كالمدرار من خشيته لحق لقلبك الجماد أن يلين من قسوته فسبحان من قسمهم في الأزل قسمين فلا محيص عن قسمته . أحمده حمدا يكون سببا إن شاء اللّه للوصول إلى خدمته وأشكره شكرا موجبا للمزيد من فضله ومنته . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة يفيض بها علينا شبائب رحمته . وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله صاحب المعجزات الباهرة والكرامات الظاهرة صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وعترته صلاة نكون بها إن شاء اللّه تعالى من صالحي أمته وممن يحشر تحت لوائه وفي زمرته آمين . يا من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، وسلم تسليما . وبعد : فلما كان الصالحون دعائم الدنيا وبهم ترفع عن هذه الخليقة اللأواء « 1 » ، أحببت أن أذكر نبذا من كراماتهم في ورقات فإن بذكرهم تنزل الرحمة والبركات ، هذا وأنا معترف بالتقصير عن هذه المقام الخطير غريق في بحر الخطايا والعصيان مستمدا من اللّه تعالى الرحمة والرضوان ، محب إن شاء اللّه لأهل الشأن ، والمرء مع من أحب كما صح عن سيد ولد عدنان . أحب الصّالحين ولست منهم * لعلّى أن أنال بهم شفاعة وأبغض من بضاعته المعاصي * وإني إلا حاملا تلك البضاعة
--> ( 1 ) أي الغير ثابتة وغير مستوية [ الصحاح : لوى ] .